نوافذ

الأحد 29 نوفمبر 2020م - 14 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

لماذا تفشى "كورونا" بالإمارات؟.. دبي تستقبل "سرا" الرحلات القادمة من بكين

فيروس    كورونا
إذا غابت "الشفافية" فإنه ليس بوسع أحد أن يتفائل ، بشأن التدابير المعتمدة، لمكافحة فيروس كورونا.

في الدول القمعية، فإن احتمال تفشي المرض بشكل واسع، يظل حاضرا وبقوة، لأن الشفافية والقمع لا يجتمعان على صعيد واحد.

في السياق لم يسأل أحد لم تفشى المرض بالإمارات بشكل كبير ـ قياسا إلى تعداد سكانها المحدود ـ وكذلك ايضا في إيران، والتي تحولت إلى أكبر بؤرة لتصدير المرض إلى جيرانها في الخليج العربي.

   تقرير لمنتدى "فكرة" التابع ، لمعهد واشنطن، كشف ـ دون قصد ـ أن هذين البلدين "باعا" شعبيهما "سرا" إلى الصين، لأسباب تتعلق ـ بالنسبة الأولى ـ  بمستقبل الإمارات المالي والذي كشفه تقرير صندوق النقد الدولي مؤخرا، محذرا دول الخليج من الإفلاس حال استمرت في الاعتماد على النفط، ما حمل الإمارات على أن تبقى أبوابها مفتوحة للصين "سرا" من وراء ظهر الشعب الإماراتي، طمعا في أن تحنو بيكين عليها بمساعداتها تكنولوجيا لتخطي محنتها المالية المتوقعة خلال 15 عاما  كنوع من رد الجميل، وكما قال في تقريره "دجانج شنغ" وهو "باحث وزميل في معهد واشنطن".

لقد كشف الباحث أنه "في حين علقت الإمارات العربية معظم الرحلات من وإلى بكين، فإنها سمحت للرحلات القادمة من بكين بمواصلة عملها، تاركة نافذة أمام التجار والسائحين الصينيين لدخول البلاد والخروج منها" .

   هذه "المعلومة" التي كشف عنها الباحث الصيني " دجانج شنغ" في سياق التعبير عن امتنانه وامتنان بلاده للتعاطي الإماراتي مع محنة بلاده، لا يكان يسمع عنها أحد من الشعب الإماراتي ما يمكن اعتباره تواطؤا رسميا من العائلة الحاكمة للإمارات على صحة مواطنيها وعلى حياتهم.

 ولكن لماذا اتخذت الإمارات هذا المنحى؟!

عزا "شنغ" ذلك إلى التنبؤات الأخيرة المثيرة للقلق التي نشرها صندوق النقد الدولي بأن الثروة النفطية في دول الخليج لا يمكن الاعتماد عليها على المدى الطويل أي بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين حيث تتطلع الإمارات إلى مصادر أخرى لانعاش اقتصادياتها، ويمكن للصين أن تشارك في هذا الصدد من خلال توفير التكنولوجيا والطاقة النظيفة والمتجددة والخبراء لدولة الإمارات"

والسؤال : كم دولة في منطقة الشرق الأوسط، تشبه الإمارات (في القمع وغياب الشفافية) في وقت بات فيه الفيروس القاتل عابرا للحدود ويتنقل بين الدول بسهولة وتحتاج مكافحته إلى نظم سياسية تقوم على فكرة المؤسسات والرقابة الدستورية والقانونية على أداء من هم على رأس السلطة؟!
 

إقرأ ايضا