نوافذ

الجمعة 04 ديسمبر 2020م - 19 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ
ADS

سياسي نمساوي يدعو إلى تدشين حركة "حياة المسلمين مهمة"

20190517003207616
ADS


دعا السياسي النمساوي، ميشيل بروبيستينج، السكرتير الدولي حزب التيار الثوري الشيوعي الدولي (RCIT)، المسلمين في الغرب إلى تأسيس حركة مشابهة للدفاع عن حقوقهم على غرار حركة "السود مهمة" التي تشكلت في الولايات المتحدة احتجاجًا على العنف ضد المواطنين السود.

وحث بروبيستينج - له مؤلفات مهمة ترجمت إلى عدة لغات حول العالم - مسلمي أوروبا على ضرورة التكاتف فيما بينهم، وتوحيد كل قواهم والكفاح الحتمي معًا للدفاع عن حقوقهم المشروعة لصد الهجمة  الشرسة التي يتعرضون لها في سائر أوروبا، والرد على الحكومات المعادية لهم.

وأضاف: "لم يجد السياسيون هروبًا من أزماتهم السياسية الداخلية  إلا إيجاد - عدو وهمي-   يخدعون به شعوبهم يسمونه باطلاً وزورًا ( العدو الإسلامي)، لصرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية التي تواجهها الشعوب والحكومات الأوربية على حد سواء؛ جراء الأحداث التي سببتها جائحة كورونا، التي خلفت احتقانًا متزايدًا بين الشعوب وحكوماتها، وفجرت أزمات اقتصادية واجتماعية كبيرة". 

واعتبر أن "ما يحدث للمسلمين في النمسا حتى قبل الأحداث الأخيرة يتعارض مع الدستور النمساوي والذي يعترف بالديانة الإسلامية كديانة ثانية في البلاد منذ أكثر من قرن من الزمان".

وقال إن "استحداث قانون عنصري تحت مسمى (جريمة الإسلام السياسي) ما هو إلا استباحة لكل ما هو إسلامي فالمعني الفضفاض للاسم سيضيف قمعًا وتحجيمًا للحريات لكل ما هو إسلامي".

واستغرب من هذا التوصيف، قائلاً: "إن جل الأحزاب الحاكمة والكبيرة في أوروبا تتخذ من كلمة مسيحي مسمى لها بلا أي غضاضة كالحزب الحاكم في ألمانيا مثلاً".

وأعرب بروبيستينج عن تخوفه الكبير بعد استحداث هذا القانون من أنه "بعد مرور الوقت سيصبح كل مسلم في نظر القانون مجرمًا بحكم القانون، وهذا له تداعيات خطيرة جدًا جدًا".

 

وأضاف مستغرًبا: "من يقول إنهم متخوفون من أسلمة أوروبا فهم واهمون وغير عادلون.. لأن أعداد المسلمين في أوروبا أعداد قليلة  ولا ترتقي أبدًا لتغيبر ديموجرافي بها أبدًا.. وهذا كلام هراء لا يستند إلى عقل أو منطق.. وما هو إلا شعار ليزداد العداء للمسلمين أكثر وأكثر". 


وتابع: "من المعلوم أن هناك حرية تعبير للعنصرية المعادية للإسلام.. وفي نفس الوقت غير مسموح مطلقًا أن يكون لك حرية تعبير عن امتعاضك أو ردك على من يعادوك.. فهذه الازدواجية تضرب الحريات في مقتل والدليل واضح عن زيف مدعي الحريات، لذا يجب علي المسلمين فعليًا تدشين حركة (حياة المسلمين مهمة) علي غرار حركة (حياة الأفارقة مهمة) التي قامت بأمريكا للحد من العنصرية القوية التي يواجهونها في المجتمع الأمريكي.. ومن خلال هذه الحركة يقومون بالدفاع المستميت عن أبسط حقوقهم والدفاع عن كل ما يمس أمورهم في أمريكا".

يذكر أن "حياة السود مهمة"  هي حركة ناشطة نشأت في المجتمع الأمريكي الأفريقي تهدف إلى التخلّص من العنف ضد الأشخاص السود. تنظّم الحركة مظاهراتٍ ضدّ مقتل أفراد من العرق الأسود من قبل ضباط الشرطة بشكل منتظم، بالإضافة إلى مشاكل أخرى تتركز حول التنميط العنصري وعنف الشرطة واللامساواة القائمة على العنصرية في النظام القضائي في الولايات المتحدة.

وانطلقت الحركة في عام 2013 عندما انتشر هاشتاج #BlackLivesMatter في وسائط التواصل الاجتماعي عقب محاكمة جورج زيمرمان في قضية إطلاق الرصاص وقتل الصبي الأمريكي ذي الأصل الأفريقي ترايفون مارتين. 


 

إقرأ ايضا