نوافذ

الثلاثاء 01 ديسمبر 2020م - 16 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

الصين ترد على فيديو نادر من داخل معسكرات معتقلي الأويجور

820206203818207898428

دافعت الصين عن اعتقال عارض أزياء من أقلية الإيجور المسلمة، بعد أن نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) مقطع فيديو له من داخل معسكرات "إعادة التأهيل" السرية التي يديرها الحزب الشيوعي الصيني.

وصور الشاب الأويجوري البالغ من العمر 31 عامًا نفسه وهو مقيد اليدين إلى سرير في مركز للوقاية من الأوبئة في شينجيانج، وكشغ عن ظروف الاحتجاز شديدة الحراسة والسرية في منطقة شينجيانج التي يقطنها الإيجور.

وفي روايته، وصف ميردان جبار 18 يومًا قضاها مكبلاً بالأغلال، مع أكثر من 50 آخرين في السجن. وقال إنه تم عزله بعد ذلك في مركز للوقاية من الأوبئة، حيث صور الفيديو.

ويقول الأقارب إن الشاب، نُقل قسرًا إلى منطقة شينجيانج أقصى غرب الصين، في يناير ، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 16 شهرا لارتكابه جريمة مخدرات، في مدينة فوشان بجنوب الصين، حيث كان يعيش ويعمل.

ورد المكتب الصحفي للحكومة في شينجيانج، قائلاً إنه "وفقًا للمادة 37 من قانون السجون لجمهورية الصين الشعبية، يتعين على الحكومة الشعبية مساعدة السجناء المفرج عنهم على إعادة توطينهم".

وأضاف أنه "أثناء النقل ارتكب ميردان غابار أفعال إيذاء بالنفس، وأفعال مفرطة ضد الشرطة". وتابع: "اتخذوا الإجراءات القانونية لإيقافه، ورفعوا تلك الإجراءات فور استقرار حالته النفسية"، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

وعلى الرغم من أن جبار أمضى سنوات في فوشان - حيث يقول أصدقاؤه وأقاربه إنه كسب أموالًا جيدة من عرض الأزياء - فقد أعيد إلى مدينته"كوتشا" التي ولد فيها في شينجيانج.

وقامت عائلة جبار بإرسال الفيديو والرسائل النصية للتوعية بمحنة الأويجور، على خلاف ادعاء الصين بأنها أغلقت معظم معسكرات "إعادة التأهيل".

وقالت الأسرة، إن جبار لم يسمع عنه منذ وصول رسالته الأخيرة قبل خمسة أشهر. 

وشبّه عمه عبد الحكيم جبار اضطهاد الأويجور بموت الأمريكي من أصل إفريقي، جورج فلويد على يد الشرطة في مدينا مينابوليس الأمريكية في أواخر مايو الماضي. 

وقال: "كلاهما واجه الوحشية بسبب عرقهما. ولكن بينما في أمريكا، يرفع الناس أصواتهم، في حالتنا، هناك صمت".

وقال عبد الحكيم، الذي يعيش الآن في هولندا بعد مغادرة شينجيانغ في عام 2011. 

وأضاف: "إذا أرادت الشرطة ترتيب المساعدة لإعادة توطينه، للعمل أو شيء من هذا القبيل، كان ينبغي أن يساعدوه في فوشان لأنه يعمل هناك، ولديه منزل هناك. لذا، ما كان يجب إعادته إلى كوتشا بالقوة".

بالإضافة إلى ذلك، قال عبد الحكيم، لم يتم تبليغ العائلة بأي شيء عن "إعادة التوطين"، عندما تم نقل السيد غابار قسرا إلى منطقة شينجيانغ، في يناير.


وفي هذه المعسكرات فُصل آلاف الأطفال عن آبائهم، وأظهرت أبحاث حديثة أن النساء أُخضعن قسرا لأساليب تحديد النسل.

لا يتطرق بيان الحكومة الصينية إلى مزاعم جبار بسوء المعاملة، التي تضمنت سماع أصوات تعذيب من أماكن أخرى في سجن الشرطة، إلى جانب التكبيل وتغطية الوجه.

وكتب جبار في إحدى رسائله النصية: "ذات مرة سمعت رجلا يصرخ (من التعذيب) من الصباح حتى المساء".

كما أن البيان لا يشير إلى مقطع الفيديو - الذي صوره بنفسه ويظهره جالسا في صمت، في مركز مكافحة الأوبئة - وملابسه قذرة ويده اليسرى مقيدة بشكل واضح إلى السرير.

يطالب نشطاء حقوق الإنسان بإجراء تحقيق في معاملة الأويجور، التي تنطوي على انتزاع أعضائهم بالقوة وإجبار النساء على تناول أدوية تحديد النسل. 

ونفت الصين استخدام عمليات زرع الأعضاء غير الأخلاقية، وقالت إنها أوقفت جمع الأعضاء من السجناء الذين حكم عليهم بالإعدام في عام 2015.

وأظهرت وثائق سرية مسربة خطط الحكومة لغسل أدمغة الأقليات العرقية في البلاد.

 

إقرأ ايضا