نوافذ

الثلاثاء 19 يناير 2021م - 06 جمادى الثانية 1442 هـ
نوافذ
ADS

أغرب الأسئلة التي وجهها "أمن الدولة" النمساوي لمعتقلي "الإخوان" و"حماس"

20201111090151151
ADS

يبدو أن تداعيات الهجوم الإرهابي بفيينا في الثاني من نوفمبر الجاري ستلقي بظلالها الكثيفة علي جل الأحداث بالنمسا، على مستوي العمل السياسي المتخم بالعداء لكل ما هو إسلامي من جهة؛ وتحجيم بل وتجريم كل ما يمت بصلة لما يسمى بـ "الإسلام السياسي" من جهة أخرى.

ويقول محللون ومتابعون للشأن الداخلي في النمسا، إن المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، استغل الهجوم للقضاء على ما يسميه بـ "الإسلام السياسي"، وهو ما ظهر جليًا في الاقتحامات والمداهمات التي شنتها عناصر من الشرطة ومكتب حماية الدستور - المخابرات الداخلية – النمساويين، على نطاق واسع جدًا في أربع ولايات نمساوية في عملية تعتبر هي الأقوى والأشرس منذ عقود على الأراضي النمساوية.

يأتي ذلك على الرغم من تأكيد وزير الداخلية، كارل نيهامر، أن المداهمات التي تعد هي الأكبر وبتوقيت متزامن في أربع ولايات نمساوية ليست لها أي علاقة مطلقًا بالهجوم الإرهابي الذي حدث بفيينا والذي أسفر عن سقوط خمسة قتلى و17 مصابًا.

وأشار إلى أن الحملة غير مرتبطة بحادث معين، وجاءت بعد تعقب دام أكثر من عام لأكثر من 70 شخصية وجمعيات وهيئات محسوبة على جماعة "الإخوان المسلمين" وحركة "حماس" الفلسطينية، منذ أن أقرت النمسا قانونًا في العام الماضي يقر فيه أن "الإخوان" جماعة "إرهابية" وكذا حركة "حماس"، وجماعات تركية و"حزب الله" اللبناني.

وهو ادعاء يراه البعض أنه ليس في محله، يواري به فشله في إبطال الهجوم بعد أن أمدت المخابرات السلوفاكية بمعلومات تفيد بأن منفذه كان يبحث عن أسلحة هناك، ولم تتعامل الأجهزة الأمنية النمساوية بالحذر واليقظة الأمنية الواجبة والمطلوبة، مما جعل وزير الداخلية عرضة لانتقادات عدة واتهامه بالتقصير، وسيمثل أمام البرلمان قريبًا ليواجه بـ 54 سؤالاً من الحزب الاشتراكي (SPÖ)، عن الإجراءات الأمنية قبل الهجوم الإرهابي وما بعده. 

وشملت الاستجوابات التي أجراها جهاز أمن الدولة النمساوي مع أكثر من 70شخصًا تم إلقاء القبض عليهم، والتي مورس فيها القمع والتنكيل، وترويع السيدات والأطفال، كل ما يتعلق بعقيدة المسلم وإيديولوجيته وفكره، بل وحتى ما في نيته.

ومن تلك الأسئلة: 

-هل تؤيد إيقاظ الزوجة والأطفال لصلاة الفجر في الرابعة صباحًا؟ 
-هل تعرف حد السرقة في القرآن؟ وما رأيك؟ 
-ما موقف الشريعة والقرآن مع مثليي الجنس؟ وما رأيك في ذلك؟
ماذا تعني كلمة كفار؟ وهل المسيحيون كفار؟ 
-الشريعة تحل مال الكافر وتسمح للمسلم باستباحته؟ فهل يسمح أيضًا باستباحة زوجته وأطفاله؟ 
-هل تؤيد فرض الجزية على المسيحيين واليهود في دولة إسلامية؟
 -ما هي الأوضاع الدينية في بيتك؟ 
ما هو المدخل إلى حل الصراع بين فلسطين وإسرائيل بحسب رأيك؟ 
- هل تعرف يحيى عياش؟ 
-ما رأيك في إقامة الخلافة الإسلامية؟
هل تزور المسجد، وإذا كنت كذلك هل تفعل هذا بانتظام؟ 
-هل تريد إقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية؟
-هل تؤيد ختان الإناث، وما الجدوى من ذلك برأيك؟ 
-هل تعرف وثيقة بروتوكولات حكماء صهيون؟ 
-هل تؤيد أن تتحول النمسا وأوروبا وجميع العالم إلى دولة خلافة؟ 
-هل تعرف ياسر عرفات، وما رأيك فيه، وهل تعتبره مثلاً أعلى أو تراه كذلك؟ 
-هل تلتزم أنت وزوجتك وأطفالك بمواقيت الصلاة؟ 
-ما رأيك بمن يتركون الدين الإسلامي_ المرتدون _ وما حكمهم في القرآن؟  
-هل تسمح لابنك أن يتزوج بمسيحية أو يهودية؟ وهل تحدد أنت بمن يتزوج؟ 
-هل تؤيد إقامة محاكم شرعية كمصدر تشريع؟ 
 - هل تذهب زوجتك إلى التسوق بمفردها؟
-هل من المسموح إقامة علاقات اجتماعية مع مسيحيين وتهنئتهم في أعيادهم؟ 

وكانت هذه عينة من عريضة الاستجواب، التي اعتبرها البعض أنها ليست مجرد استجواب، معبرين عن خوفهم من أن تكون بمثابة مسودة تم تحضيرها سلفًا لتكون هامش المشروع المزمع تشريعه في بداية العام القادم تحت مسمى ( وثيقة الإسلام السياسي) وإنشاء مركز يحمل  نفس الاسم، ما يجعل كل مسلم بموجبه، "مجرمًا"، أو يشار إليه على أنه "إرهابي" أو من "الخلايا النائمة".

 

إقرأ ايضا