نوافذ

الثلاثاء 01 ديسمبر 2020م - 16 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

مفاجأة صادمة.. الإصابة بفيروس كورونا تبكر بالوفاة أكثر من 10 سنوات

فرنسا-تعلن-عن-وفاة-أول-مواطن-فرنسي-بفيروس-كورونا
كشفت  دراسة جديدة صادرة عن جامعة غلاسكو، أن فيروس كورونا التاجي قد يبكر من وفاة الشخص 10 سنوات، مما لو توفي بشكل طبيعي دون الإصابة به، وفقًا لما ذكرته شبكة "abcnews".

وباستخدام مقياس إحصائي يسمى "سنوات العمر المحتملة المفقودة"، وجد الباحثون أن فيروس كورونا يبعد الشخص أكثر من عقد عن حياته، في المتوسط.

فبالنسبة للرجال، فإن العدوى الفيروسية تقضي على زهاء 13 عامًا من الحياة المحتملة، وبالنسبة للنساء، تقضي على 11 عامًا، ويمثل كلا الرقمين الظروف الكامنة للشخص على المدى الطويل.

إن مفهوم "سنوات العمر المحتملة المفقودة"، هو معادلة رياضية تقدر متوسط الوقت الذي كان يمكن أن يعيشه الشخص إذا لم يمت بسبب بعض الأحداث الصحية غير المتوقعة، مثل عدوى فيروس كورونا.

وبحسب الموقع، فإن الدراسة التي أجريت على الأشخاص الذين كانوا قد اقتربوا من نهايتهم بسبب الفيروس "واقعية"؛ إذ إن فيروس كورونا لا يقتل الأشخاص الذين هم على وشك الموت بالفعل، بل هو يحصد أرواح العديد من الأشخاص أكثر من قبل عقد من الزمن.

وقال الدكتور جون براونشتاين، المسؤول التنفيذي للدراسات الجديدة بمستشفى بوسطن للأطفال: "إن سنوات العمر المحتملة المفقودة هي إحصائيات صحية عامة شائعة الاستخدام على نطاق واسع لتقييم عدد السنوات المفقودة بسبب الوفيات المبكرة، ويتم استخدامها لتقييم تخصيص الموارد للبحث وتقديم الرعاية الصحية".

لكن الدكتور ديفيد ماك أليستر، المحاضر السريري والاستشاري الفخري في معهد الصحة والعافية بجامعة غلاسكو، شرع هو وزملاؤه في الدراسة لاختبار الافتراض القائل بأن تأثير فيروس كورونا ربما كان مبالغًا فيه؛ لأن الأشخاص الذين يموتون كانوا سيموتون قريبًا بغض النظر عن إصابتهم.

وباستخدام تقرير نشر في الـ 26 من مارس عن عدد الوفيات في إيطاليا، قارن ماك أليستر وفريقه الوفيات من فيروس كورونا بمعلومات حول الوفيات من منظمة الصحة العالمية وبيانات ربط السجلات بقاعدة بيانات للرعاية الصحية من المملكة المتحدة.

وقال ماك أليستر في تصريحات له: "من بين الأشخاص الذين يموتون بسبب كوفيد-19، فإن عدد سنوات الحياة المفقودة للشخص الواحد يبدو مشابهًا لأمراض مثل أمراض القلب التاجية".

ووفقًا للدراسة، تتفاوت مستويات سنوات العمر المحتملة المفقودة للشخص الواحد بالنسبة للأمراض الأخرى في المملكة المتحدة، وهي: 8.2 سنة لمرض الانسداد الرئوي المزمن، و 11.6سنة لأمراض القلب التاجية، و 13.1 سنة للالتهاب الرئوي، و 21.6 سنة للربو.

وقال براونشتاين إن هذه النتائج موازية لتأثير حالات أخرى معروفة، مثل أمراض القلب التاجية والالتهاب الرئوي، وبالمقارنة مع هذه المعايير، تشير هذه النتائج إلى العبء الكبير بسبب فيروس كورونا، ويجب أن يساعد ذلك واضعي السياسات أثناء قرارات الاستجابة للصحة العامة.

إذ يمكن لمقاييس مثل "سنوات العمر المحتملة المفقودة" أن تقدم لمحة مفيدة عن الطبيعة المدمرة لهذا الفيروس، وبينما تفكر الحكومات في جميع أنحاء العالم في إعادة فتح أبوابها، يمكن أن تساعد الأبحاث في عملية صنع القرار والكشف عما هو معرض للخطر.
 

إقرأ ايضا