نوافذ

الثلاثاء 01 ديسمبر 2020م - 16 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

علماء يكشفون عن تفاصيل أكبر انفجار في تاريخ الكون

0_Space-and-Galaxy-light-speed-travel-Elements-of-this-image-furnished-by-NASA

اكتشف علماء الفلك، أن الانفجار العظيم الذي يعتقد أنه مرتبط بنشأة الكون، ناتج عن ثقب أسود هائل الحجم.

ونتج الانفجار عن ثقب أسود في مجموعة من المجرات، على بعد 390 سنة ضوئية، وفقًا لمجلة الفيزياء الفلكية.

كان الانفجار هائلاً لدرجة أنه تسبب في فوهة في الغاز الساخن، ربما احتوت على 15 من مجرات "دروب التبانة"، وفقًا لكبير الباحثين سيمونا جياكينتوتشي، من مختبر أبحاث البحرية في واشنطن.


ووصف جياكينتوتشي، الانفجار بأنه "يشبه انفجار بركان". وقال: "يشبه هذا الانفجار الثوران البركاني في جبل سانت هيلين، بواشنطن عام 1980".
وهو يعد أكبر خمس مرات من الرقم القياسي السابق.

استخدم علماء الفلك، مرصد "تشاندرا" للأشعة السينية التابع لوكالة "ناسا" للوصول إلى هذا الاكتشاف، إلى جانب مرصد فضائي أوروبي وتلسكوبات أرضية.

ويعتقدون أن الانفجار جاء من قلب مجموعة "الحواء" التي تضم آلاف المجرات، وتحتوي مجرة كبيرة في الوسط على ثقب أسود هائل. ولا تتعلق الثقوب السوداء بهذا فحسب، بل إنها تنفث أيضًا نفثات من المواد والطاقة.

وجاء أول تلميح لهذا الانفجار العملاق فعليًا في عام 2016. عندما كشفت صور مرصد "تشاندرا" لمجموعة "الحواء" عن حافة منحنية غير عادية.

لكن العلماء استبعدوا حدوث ثوران نظرًا لكمية الطاقة التي كانت ستحتاج إليها لنحت هذا التجويف الكبير في الغاز.

وأكد مرصدان فضائيان، إلى جانب بيانات راديو من التلسكوبات في أستراليا والهند، أن الانحناء كان بالفعل جزءًا من تجويف.

ويُعتقد أن الانفجار قد انتهى الآن، ولا توجد أية علامات على انطلاق النيران من الثقب الأسود حاليًا. لكن هناك حاجة إلى مزيد من الملاحظات في الأطوال الموجية الأخرى لفهم ما حدث بشكل أفضل، وفقًا للعلماء.

وحلل العلماء الطاقة الناجمة عما يُعرف بالنجم الزائف أو "الكويزر"، وهي المراكز الساطعة للمجرات البعيدة التي تُزود بالطاقة بواسطة ثقوب سوداء ضخمة وتطلق كميات كبيرة من المادة.

وزعم العلماء منذ وقت طويل، أن النجوم الزائفة البالغة الضخامة لابد وأن تكون موجودة وتقوم بدور رئيسي في تشكيل المجرات الجديدة، لكن حتى الآن لم يُكتشف واحد منها يقارب تكهناتهم.

والقياسات الجديدة للنجم الزائف المعروف بـ"إس دي إس إس جيه1106+1939" أثبتت أنه يطلق طاقة بقوة تعادل ملايين مرات خروج الطاقة من الشمس، وهي طاقة عالية جدًا كما يقول أصحاب النظريات.

وقدر فريق العلماء بالمرصد الأوروبي الجنوبي أن النجم الزائف يطلق كل عام كتلة مكافئة لنحو أربعمائة شمس، بسرعة تبلغ 800 كلم في الثانية.

وقال الدكتور ناهوم أراف، الذي قاد الدراسة من كلية تكنولوجيا جامعة فرجينيا الأمريكية: "لقد اكتشفنا أضخم دفق طاقة ينتجه نجم زائف معروف حتى الآن... وكنت دائم البحث عن شيء من هذا القبيل طوال عشر سنوات، ومن ثم فمن المثير اكتشاف أحد التدفقات العملاقة التي تم التكهن بها أخيرًا".

ويزعم أصحاب النظريات، أن وجود نجوم زائفة بهذا الدفق الضخم للطاقة، يمكن أن يجيب عن عدد من الأسئلة المتعلقة بمجال علم الكون الفيزيائي، مثل كيف تساعد كتلة الثقب الأسود المركزية للمجرات في تحديد الكتلة الكلية للمجرة؟ ولماذا يوجد بالكون هذا العدد القليل جدًا من هذه المجرات البالغة الكبر؟

وحتى الآن من غير الواضح ما إذا كانت النجوم الزائفة من القوة بحيث تنتج مثل هذه المجرات الهائلة، كما شوهد بعضها في الكون النائي، لكن الباحثين أثبتوا أن النجم الزائف "إس دي إس إس جيه1106+1939" وكويزر آخر، وكلاهما له تدفقات هائلة.

ويعكف العلماء الآن على دراسة 12 نجمًا زائفًا مشابها لتحديد ما إذا كان الأمر صحيحًا بالنسبة للنجوم الزائفة المضيئة الأخرى المنتشرة في أنحاء الكون.
 

إقرأ ايضا