نوافذ

الخميس 03 ديسمبر 2020م - 18 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

فرنسا: قادة الديانة الإسلامية يعرضون على "ماكرون" تشكيل مجلس للأئمة

9088876_990-557-0-2


عرض مسؤولو الديانة الإسلامية في فرنسا على الرئيس إيمانويل ماكرون خلال استقباله لهم مساء الأربعاء، الخطوط العريضة لتشكيل مجلس وطني للأئمة يكون مسؤولاً عن إصدار الاعتمادات لرجال الدين المسلمين في فرنسا وسحبها منهم عند الاقتضاء، بحسب قصر الإليزيه. 

قالت الرئاسة الفرنسية، إن ماكرون طلب أيضًا من محاوريه أن يضعوا في غضون 15 يومًا "ميثاقًا للقيم الجمهورية" يتعين على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والاتحادات التسعة التي يتألف منها الالتزام به.

وشددت الرئاسة على أنّ ماكرون أمهل مسؤولي المجلس مدة أسبوعين ليحضروا له هذا الميثاق، مؤكدة بذلك معلومات نشرتها صحيفتا "لوفيجارو" و"لو باريزيان"، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وطلب الرئيس من محاوريه أن يتضمّن الميثاق تأكيدًا على الاعتراف بقيم الجمهورية، وأن يحدّد أن الإسلام في فرنسا هو دين وليس حركة سياسية، وأن ينص على إنهاء التدخّل أو الانتماء لدول أجنبية.

وشارك في الاجتماع رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي وعميد مسجد باريس شمس الدين حافظ بالإضافة إلى ممثلين عن الاتّحادات التسعة التي يتشكل منها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

ومنذ خطابه في مطلع أكتوبر ضدّ ما سماه بـ "الانفصالية" و"الإسلام المتطرّف" وبعد الهجوميين اللذين راح ضحيتهما المدرس صامويل باتي ذبحًا قرب باريس وثلاثة أشخاص قتلوا داخل كاتدرائية في نيس (جنوب شرق)، زاد ماكرون ضغوطه على قادة الديانة الإسلامية في فرنسا لتنقيتها من النفوذ الأجنبي والتطرّف والنزعات السياسية.

ويأمل ماكرون من وراء تشكيل المجلس الوطني للأئمة أن ينهي في غضون أربع سنوات وجود 300 إمام أجنبي في فرنسا "مبتعثين" من تركيا والمغرب والجزائر.

وفي اجتماعه مع قادة الديانة الإسلامية قال ماكرون لممثّلي الاتحادات التسعة المنضوية في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إنّه يعلم أنّ عدداً منها لديه مواقف غامضة من هذه الموضوعات، مشدّداً على مسامعهم على أنّه من الضروري "الخروج من هذا الالتباس".

ومن بين هذه الاتّحادات التسعة التي تمثّل قسمًا كبيرًا من مسلمي فرنسا هناك ثلاثة اتحادات لا تعتمد "رؤية جمهورية"، وفقاً للإليزيه.

وحذّر ماكرون محاوريه من أنه "في حال لم يوقّع البعض على هذا الميثاق، فسنستخلص النتائج"، مشيرًا إلى أنه "أخذ علمًا بمقترحاتهم".

ولن يكون مجلس الأئمة مخوّلاً إصدار التصاريح للأئمة ومنحهم بطاقة رسمية فحسب، بل سيكون قادرصا أيضًا على سحب هذه البطاقات منهم إذا ما خرقوا "ميثاق قيم الجمهورية" وشرعة أخلاقية سيتم الاتفاق عليها.

واعتماداً على دور كلّ منهم: إمام صلاة وخطيب مسجد وداعية، سيتعيّن على كلّ إمام الإلمام بمستوى مختلف من اللغة الفرنسية وحيازة شهادات دراسية يمكن أن تصل إلى المستوى الجامعي.

ومن شأن انضمام المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى هذه المبادرة أن يشكّل انتصارًا لماكرون الذي تعرّض لهجوم عنيف بسبب تصريحاته بشأن ما سماه بـ "الإسلام المتطرف".

 

إقرأ ايضا