نوافذ

الأحد 28 فبراير 2021م - 16 رجب 1442 هـ

"تورتة" نادي الجزيرة تشعل أزمة في مصر.. ومرشح رئاسي يعلق

202101190211221122

لم يتوقف الجدل على منصات وسائل التواصل الاجتماعي حول ظهور عضوات بنادي الجزيرة - أشهر أندية الطبقة الثرية في مصر – وهن يحتفلن بعيد ميلاد إحداهن، بتناول كعكة تم صنعها على شكل أعضاء تناسلية.

وألقت الشرطة القبض على صانعة الكعكة المثيرة للجدل، بتهمة تصنيع حلوى بأشكال خادشة للحياء، وأكدت باكية في التحقيقات معها أن إحدى عضوات نادي الجزيرة حضرت إلى محل الحلوى الخاص بها، وأعطت لها صورا فاضحة، وطلبت منها إعداد تورتة وحلويات بتلك الأشكال، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد إحدى أعضاء النادي.

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن "نشر الصور العارية والحلوى والمجسمات والمنتجات المختلفة ذات التعابير الجنسية والإيحاءات الساقطة مُحَرَّمٌ شرعًا ومُجَرَّمٌ قانونًا؛ وهو اعتداء على منظومة القيم، وإساءة فجة للمجتمع بمكوناته".

غير أن القضية تحولت إلى معركة بين مثقفين ونشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر غاضبون من تداول صور عيد الميلاد المثير للجدل، "فعلاً فاضحًا"، بينما عدها آخرون حرية شخصية، ولا ينبغي التعامل معها أكثر من كونها مجرد مزحة.

وكتب المحامي الحقوقي، خالد علي، المرشح الرئاسي الأسبق، عبر حسابه على موقع "فيس بوك": "بمناسبة شيف الحلوى وعضوات نادى الجزيرة والتحقيقات والحديث عن تهم التحريض على الفسق والفجور أو العدوان على قيم الأسرة المصرية. بأقترح على محامى العضوات والشيف أن يصور الجداريات الخاصة بإله الخصوبة عند المصريين ويجمع التاريخ المتعلق بهذه الجداريات... فهذا جزء من تاريخنا الذى تم توثيقه على جدران المعابد، وله مجسمات تماثيل تباع فى كل البازارات السياحية المنتشرة فى ربوع مصر".


وأرفق تقريرًا منشورًا على أحد المواقع حول "إله الخصوبة" لدى القدماء المصريين، وعلق قائلاً: "وربما تساعده المقالة المرفقة مع البوست فى جمع المادة التوثيقية وتحضير الدفاع". 

واعتبر علي "إن كان هناك جريمة تستحق العقاب، فهى جريمة من قام بالنشر دون إذن منهم ودون موافقتهم، وأتمنى أن تكون الأخبار المتداولة عن محاولة تلفيق الاتهام للسيدة الشيف غير صحيحة".

بينما عبر الكاتب البارز، عبدالعظيم حماد، رئيس تحرير جريدة "الأهرام" الأسبق عن غضبه من الجدل المثار بين المثقفين حول الواقعة.

وكتب عبر صفحته على "فيس بوك"، تحت عنوان: "بؤس المثقفين في واقعة نادي الجزيرة"، قائلاً: "النوادي تمنع الجلوس بالمايوهات خارج منطقة حمام السباحة وتمنع الجلوس بالملابس العادية في منطقة الحمام حرصا علي الذوق العام ولم يستنكر ذلك أحد باسم الحرية الشخصية، فإذا استنكر البعض أو اشمئز من سخافة حفل بعض سيدات نادي الجزيرة اللائي كانت إحداهن تقول بصوت مرتفع ينفي خصوصية الجلسة  صورني يامنعم وهي ترفع  بيدها المجسم إياه ثم يأتي من يشهرون في وجوه المستنكرين لافتة الحرية الشخصية  ويتهمونهم بالتخلف بدعوى أن ليس في الجسد البشري ما يخجل".

وعلى الرغم من اعتبار حماد "هذا حق"، إلا أنه رأى فيه "خلط للمعايير وتنزيل للأحكام على غير موضوعاتها، ولا يختلف هذا الاتهام كثيرًا عن تعسف المطالبين بتدخل النيابة والقضاء لمعاقبة السيدات علي فعل ليس مجرمًا قانونًا ولكنه في أسوأ الاحوال ينتهك الذوق والعرف حتى في مجتمعات النوادي".

واستدرك: "لكن الأدهى والأكثر مدعاة للحزن واليأس هو أن يصبح الموقف من هذه الواقعة  التافهة في جدل المثقفين علي الشبكات الاجتماعية  مقياسا للتمييز بين التقدمية والرجعية فإذا كان ذلك كذلك فأبشر بطول سلامة يا كل مربع وحط في بطنك كل بطيخ الصيف!!!  ولله يا زمرنا".


إقرأ ايضا