نوافذ

الأحد 24 يناير 2021م - 11 جمادى الثانية 1442 هـ
نوافذ
ADS

ظاهرة الإرهاب.. مصدرها وكيفية القضاء عليها!

ADS
لقد تردد مصطلح الإسلام السياسي في الأيام الأخيرة وبصوت عال في أوربا وخصوصا وبعد الهجوم الإرهابي الذي وقع في فينا بالنمسا.

دعونا نتعرف على مصطلح الإسلام السياسي أولا ومن أين مصدره!؟

الإسلام السياسي مصطلح اطلقته بعض الأنظمة الديكتاتورية الأستبدادية في منطقة الشرق الأدنى لتستخدمه كغطاء لقمع شعوبها وخصوصا معارضيها والذين يتعطشون للديمقراطية والعدل والمساواة، وذريعة لعمل البطش والتنكيل وممارسة العنف واستخدام القوة الغاشمة بمواطنيهم وهدر كرامتهم وكبريائهم ، ومنعهم من أن يحصلوا على جقهم في المواطنة الكاملة وكما هو معمول به في الغرب وخصوصا أوربا.

فمن الغرابة أن يستخدم هنا مصطلح الإسلام السياسي والأغرب أن مصدره من أحد الأنظمة الحاكمة في أحدى الدول الإسلامية العربية، كما تم في السابق اطلاق مصطلح  الإسلاميين الإرهابيين....
بالرغم إننا لم نسمع قط لمثل هذه المصطلحات قد تم نسبها إلى المعتقدات الأخرى، سواء كانت المسيحية أو اليهودية،
فلم نسمع عن وجود لمصطلح المسيحية السياسية، أو المسيحيين الإرهابيين، بالرغم من ان البعض منهم متورط في حروب وعمليات إرهابية....

ثم لماذا يمنع تكوين أحزاب سياسية إسلامية  في العالم العربي والإسلامي!؟

ولما لا يسمح لها بالمشاركة السياسية أسوة بالعالم الغربي (أوربا )!؟

فمن المعروف أنه لا يوجد في نظم الحكم الديمقراطية في الغرب ما يمنع من مشاركة الجميع في العمل السياسي حتى الدينية منها دون إقصاء لأحد،
ففي ألمانيا يوجد حزبين كبيرين ذات طابع ديني ، وهما
(CDU) وهو حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي
CSU وهو حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي
فهذه هي الديمقراطية....
نعم..
الديمقراطية والتي يمنع تطبيقها كمنظومة حكم وإدارة في الشرق الاوسط ويحرم شعوبها من الحصول عليها، وذلك يرجع إلى سيطرة الأنظمة الديكتاتورية على مقاليد الحكم فيها وتمسكهم بالحكم الابدي للبلاد من اجل السيطرة على المال العام وثروات البلاد، تاركين شعوبهم تغرق في الفقر والبؤس والمرض...
لا غطاء صحي ولا تعليم جيد ولا خدمات.

إذا ما هي مصادر الإرهاب؟
الإرهاب هي صنيعة الانظمة التي تستخدم الحلول العسكرية والقبضة البوليسية والارهاب ضد مواطنيها.
الإرهاب هو نتاج لغياب العدل وضياع الحقوق وممارسة البطش والقهر والقتل والحروب والدمار والتشرد في العالم.

فكيف لنا إذا أجتثاث الإرهاب والقضاء عن مصادره؟

أقرب طريق لمحاربة الإرهاب البغيض والقضاء عليه هو.. 

- أقلاع الغرب عن مساندة الانظمة الديكتاتورية في دول العالم الثالث وخصوصا الإسلامية.
- فتح باب الحريات
- أعطاء الشعوب الحق في بناء نظم حكم ديمقراطية قائمة على العدل والمساواة.
- تفعيل مباديء حقوق الإنسان الدولية.
- محاربة الفقر وإيقاف العصابات الدولية المنظمة من نهب ثروات الشعوب (إقتلاع الفساد).
- إنهاء الحروب وتجارة السلاح البغيضة والتي تنشر الخراب والقتل والتشرد في كل مكان.

بذلك يمكننا القضاء على الإرهاب والذي نرفضه وندينه جميعا، وليس بزيادة القمع والإستمرار في إهانة الإسلام و المسلمين،

كما يجب علينا أن نتوقف عن  نسب أي عملية إرهابية أو حدث للإسلام وتعميمه على المسلمين، وذلك بإطلاق مصطلح الإسلاميين كُلما تورط بعض المغيبين والذين يحملون اسماء عربي او اسلامي في هجوم إرهابي أو في أي عملية إرهابية.
فالإسلام  يرفض ويدين ويحرم قتل النفس البريئة، مثله كمثل المعتقدات الأخرى.

فكفاكم إهانة للإسلام والمسلمين، وعلى الجميع التوقف عن ذلك وتحت ذريعة حرية التعبير...

فحريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين....
وعلينا أن نعلم بأن حرية التعبير تنتهي عندما تبدأ في أن تتسبب في إهانة الآخرين و الإساءة إليهم في معتقداتهم ،
ولذلك يجب وضع قانون أممي دولي يُجرم الإساءة للمعتقدات جميعا ويحمي المقدسات الدينية للأمم ويمنع المساس بها، 

نعم...
لابد من وضع قانون أممي دولي يُجرم الإساءة للمعتقدات جميعا ويحمي المقدسات الدينية للأمم ويمنع المساس بها، 
والتي يجب أن تكون في مقدمة القضايا والتي على الأمم المتحدة تبنيها وتفعيلها، من أجل الحرص على التعايش السلمي بين الشعوب.
إذا علينا جميعا مسؤولية العمل على الاحترام المتبادل بين أصحاب العقائد وبين الشعوب، وأن نحرص على حق الجميع في العيش في أمن وعدل وأمان وسلام....
#يسري_عبد_العزيز
#Yousry_alfa689
 

إقرأ ايضا