نوافذ

الخميس 21 يناير 2021م - 08 جمادى الثانية 1442 هـ
نوافذ
ADS

سموم مسرطنة في مياه الشرب والأطعمة

ADS
علي موقع ميديكال نيوز توداي Medical News Today كشف جيمس كينجزلاند عن المخاطر التي يتعرض لها البشر جراء تراكم سموم مسرطنة وخاصة المواد الكيميائية المخلقة،  والتي قد تنتقل إليه سواء من خلال مايأكله أو يشربه، وكان ذلك علي ضوء مقال علمي نشر في دورية:

 Environmental Science& Technology Letters 30 أكتوبر 2020.

في هذه الدراسة سلط الباحثون الضوء علي مجموعة من المواد الكيميائية المخلقة صناعياً وتسمي بولي فلورو ألكيل polyfluro alkyl substances  وتعرف إختصاراً بPFAS ، ومعروف من قبل أن هذه المواد تسبب السرطان إضافة إلي أمراض أخري. وكانت دراسات سابقة قد كشفت عن تراكم مستويات من مادة PFAS في دماء 97%  المواطنين في الولايات المتحدة الأمريكية، لأن تلك المواد تدخل ضمن مكونات طبقة طلاء الأواني المنزلية حيث تكسبها مقاومة للحرارة والزيوت والماء، كما تدخل أيضاً في صناعة العديد من المنتجات مثل الملابس والأثاث وأكياس حفظ الطعام فضلاً عن إستخدامها كمادة عازلة-غير لاصقة-والتي تدخل في تجهيزات المطابخ وكذلك في خيوط تنظيف الأسنان.

تكمن المشكلة في أم مادة PFAS شديدة الثبات، ومن ثم صعوبة إن لم يكن إستحالة تفكيكها أو تحطيمها طبيعياً، لذا يطلق عليها مصطلح "كيماويات للأبد forever chemicals " مما يترتب عليه تداعيات ضارة ليس فقط بيئياً وإنما أيضاً علي البشر بصورة مباشرة.

كشفت دراسات أجراها مراكز مقاومة والتحكم في الأمراض CDC عن أن تعرض الناس لمستويات-تركيزات-مرتفعة من مادة PFAS تؤثر علي النمو الطبيعي وكذلك علي عملية التكاثر في الإنسان وأيضاً تؤثر سلباً علي وظيفة الغدة الدرقية وعلي مناعة الجسم إضافة إلي الضرر الذي تسببه للكبد.

دراسات وبائية سابقة كانت قد كشفت عن تواجد مستويات مرتفعة  لنوعين من مادة PFAS وهما perflurooctanoic acid (PFOA) و perflurooctanesulfonate (PFOS) في سيرم مواطنين من الولايات المتحدة الأمريكية والتي صاحبتها بالتزامن زيادة في مستويات الكوليسترول والإصابة بأمراض الغدة الدرقية وضعف المناعة عند هؤلاء الناس. هذا وقد إستخدمت بعض الشركات مادة PFOA في صناعة بوليمر التيفلون Teflon، المستخدمة في أواني الطهي غير القابلة للإلتصاق بينما تم إدخال مادة PFOS ضمن مكونات سكوتشجارد من صنع شركة ثري إم 3M.

كشفت الدراسة تعرض السكان المحليين في أمريكا لمستويات مرتفعة من PFAS من خلال تسرب الإنبعاثات الكيميائية  لمياه الشرب، وأكدت النتائج عن علاقتها بسرطانات الكلي والخصية، وكذلك تواجدت تلك المادة بمستويات مرتفعة في سيرم النساء الذين يستخدمون خيوط تنظيف الأسنان dental floss التي تدخل في صناعتها هذه المادة، وكذلك بسبب كثرة تناول الأطعمة والتي يتم تغليفها بالورق المقوي المطلي.

من ناحية أخري فإن تلك السموم تتسرب لمياه الشرب، فقد أكدت دراسة مسحية في الولايات المتحدة الأمريكية عن وجود متبقيات من مادة PFAS في المصادر الرئيسية لمياه الصنابير، وقد سجلت نتائج الفحوصات أن ما يقرب من 80% في أمريكا لديهم مستويات مرتفعة  علي الأقل-عشرة أجزاء في التريليون ppt -من مادة PFOS إضافة إلي أن أكثر من 200 مليون مواطن أمريكي يتراكم في أجسامهم علي الأقل جزء واحد في التريليون من مواد PFOSو  PFOA.

فإذا كان هذا ما يتعرض له من مخاطر مواطني أغني دولة في العالم، فما بالنا بحال مواطني بلدان العالم الثالث، وخاصة الدول الفقيرة منها، والتي فضلاً عن أنها تفتقر للكثير من متطلبات الحياة الأساسية،  فلا يتم تطبيق حقيقي وفعلي  للشروط والمعايير المتفق عليها عالمياً لضمان السلامة في الغذاء والماء للإنسان.
 

إقرأ ايضا