نوافذ

الأحد 28 فبراير 2021م - 16 رجب 1442 هـ

خيبة ثقيلة !!

يعرف من أين تُؤكل الكتف. مدير مصالح مربوط على الدرجة الأولى. عندما يشم رائحة مصلحة مع أحد أو عند أحد: يحوم حوله مثل الذئب أو يلهث خلفه مثل الكلب أو يقفز أمامه مثل القرد. 

لا يؤمن بحكمة توفيق الحكيم "المصلحة الشخصية هي دائماً الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ". وتجذبه حكمة شارل ديجول "ليس للدول أصدقاء، بل مصالح فقط". وهكذا هو: سريع ونشط ولا يهدأ وفي جيوبه ثلاث هواتف محمولة. يشبهونه بالقطار لكن أهله يخففون الوصف والمعنى، فيصفونه بأنه مجرد واحد (ناصح). باختصار: حياته كلها دنيا ودنياه كلها مصالح ومصالحه كلها مادة ومادته بلا روح. يوماً ما مر أمام عينيه حديث رسول كريم: "من كانت نيته طلب الآخرة؛ جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا؛ جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولا يأتيه منها إلا ما كُتب له " . كلام الرسول لم يكبح جماحه. هو مثل كثيرين غيره يرون أن الآيات لا تخصهم والأحاديث لا تقصدهم. الحقيقة المُرة أنه (ناصح) مع الناس و(خايب) مع رب الناس!! (خايب) مع من عنده أعظم المصالح وأنفع المصالح وأدوم المصالح.. خيبة ثقيلة.. ربنا يعافينا. 


د. عبدالله ظهري
Facebook: elbarjal

إقرأ ايضا