نوافذ

الخميس 21 يناير 2021م - 08 جمادى الثانية 1442 هـ
نوافذ
ADS

ترامب بما يفعله...هل حقاً نموذج للمواطن الأمريكي؟

ADS
ناهيك عن الشعبوية والنرجسية والثقة المفرطة التي كان عليها ترامب خلال الأربع سنوات الماضية التي حكم فيها الولايات المتحدة الأمريكية، فقد ظهر ترامب مخالف للنموذج الذي عرفناه عن المواطن أو السياسي الأمريكي العادي، حيث الفكر الليبرالي والإلتزام-ولو بالتظاهر-بالمساواه والحرص علي حقوق الإنسان والحريات غيرها مما هو مثار فخر ويردده الأمريكان عن ريادتهم العالم في الديموقراطية والمباديء والقيم الإنسانية.

لكن وفي سبيل مليارات الدولارات ضرب ترامب عرض الحائط بكل ماذكرناه من قيم ومباديء، حيث أظهر ترامب وجه آخر غير مألوف علي مواطني أمريكا، فمارس الإبتزاز والإذلال والإنهازية في أدني صورها، ناهيك عن الصمت الأجير تجاه قضايا إنسانية مثل قتل الصحفي جمال خاشجقي، وشجع البعض علي الطغيان والإستبداد وإستغلال أو إستغفال الشعوب، فكانت تعاملاته مع زعماء الدول الأخري، وخاصة مع دول العالم الثالث تبدو وكأنها صفقات ربح وخسارة دون مراعاة  لأي جانب إنساني بالمرة.

المثير للدهشة رفضه التعهد بإنتقال سلمي للسلطة حال خسارته أمام منافسه بايدن-والتي حتي قتنا هذا تكاد تكون محسومة لبايدن طبقاً لآخر المؤشرات، فضلاً عن تصريحه بعدم إعترافه بالنتيجة ومطالبته بوقف الفرز، والتشكيك في جدية الفرز وذلك بالتلميح بحدوث تلاعب وتزوير، في تعمد للتشويش والبلبلة وتأجيج نيران الإنقسامات والحروب الداخلية،  وذلك عقب الإعلان المستمر عن تقدم بايدن عليه بفارق كبير في الأصوات، ممارساً بذلك ما يسمي بسياسة الأرض المحروقة،.

بما يجعلنا نري شخص ترامب وكأنه أحد زعماء بعض دول العالم الثالث، والذين يصرون علي البقاء في السلطة وعلي كرسي الحكم حتي الرمق الأخير، فبدلاً من إعترافه بالخسارة أو الهزيمة يكابر وينكر، مستغلاً وجوده في السلطة وناسياً أنه يعيش في بلد مؤسسات، ولن يرضي ذوي الحيثية والمسئولية عن ذلك هناك، وقبلهم المواطن الأمريكي نفسه لن يقبل بالخروج عما يمارسه من حرية وديموقراطية منذ عقود طويلة، لأنهم إن رضوا بمهاترات ترامب ونزقه وتهوره فسوف يهيلون التراب بذلك علي تاريخهم في الديموقراطية التي يتفاخرون بها امام العالم أجمع.

دكتور رضا محمد طه 
 

إقرأ ايضا