نوافذ

الخميس 03 ديسمبر 2020م - 18 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

الفريق الشاذلي وخلافه مع السادات !

ملحق خاص عن حرب 6 أكتوبر!

أكتب أولا نبذه توضيحية قصيرة عن الفريق الشاذلي قائلا:
عن الفريق الشاذلي،
بأنه يعد من أشرف وأنبل رجالنا في القوات المسلحة كان قائدا محنكا, ولكن كانت هناك خلافات في وجهات النظر العسكرية بينه وبين الرئيس السادات، وهذا وارد ولا أقلل من وجهة نظر الفريق الشاذلي ولا يمكن أن أشكك فيه, وفي نفس الوقت متمسكا برأيي في السادات وبما قلته عنه وكما ذكرت في كتاباتي، بأن السادات كان ماكرا.

أما عن ما قاله الفريق الشاذلي وتحليله عما حدث في حرب 73 فلقد صدق فيما قاله ولكن ليس معنى ذلك بأن السادات خائن أو أخطأ في حق مصر, فكلاهما أجتهد وحمل وجهة نظره, وكيف ذلك؟

وأقول ومن وجهة نظري وتحليلي الخاص، بأن الرجلين كانا على صواب في آرائهم وما تبنوه من وجهة نظر، بالرغم من التباين الشديد والذي كان بينهم!

ولكن كيف، وخصوصا وأنهم دخلوا في خصومة بسبب آرائهم المتباينة الشديدة هذه؟

أكتب موضحا:
الفريق الشاذلي حمل وجهة نظره كرجل عسكري وقام بتحليل الوضع والخطط وما يجب أن يحدث وما لا يجب في حرب 1973 ولكن من الناحية الفنية العسكرية، ولقد كان رحمة الله عليه على صواب تماما، وعلى درجة عالية من الدقة، وخصوصا وأنه كان عسكري محنك بارع ويعد من مهندسي حرب 6 أكتوبر.

أما السادات فقد تصرف وأخذ قراراته كرئيس مسئول ورجل دولة ، عليه أن يتخذ القرارات السياسية ، والذي يعرف إمكانيات بلدة وجيشه وحريص على ألا تحدث كارثة كالكارثة التي حدثت في حرب 67 وخصوصا عندما أستشعر بأن أمريكا والغرب قاموا بعمل جسر جوي لنقل معدات عسكرية بأطقمها إلى إسرائيل, وأستشعر بأنه بدأ يحارب أمريكا والغرب بعد أيام من العبور.

لنفهم وجهة نظر السادات جيدا،علينا أن ننظر لمثال قريب.
أنظر لما حدث للعراق بعد تعنت صدام ولم يحاول أن يكون سياسيا وينسحب من الكويت يعد احتلاله لها، حتى يفوت على الغرب مخططهم ولا يعطيهم الفرصة بالهجوم عليه بعد تكوين تحالف بقيادة أمريكا، ليغزو بلاده، ويدمروا العراق، وإغراقها في الحرب الأهلية الطائفية!!!

هكذا تصرف السادات بحكمة ومكر بالغين، ليفوت الفرصة عليهم لتدمير مصر كما دمرت العراق الشقيق والتي تدمى لها قلوبنا.

ألم أقل لكم بأن السادات كان ماكرا؟
و أليس لي الحق أن أحزن كمصري على فقدان هذا الرجل؟

ولذلك فالرئيس السادات أيضا كان على صواب في وجهة نظره مثله كمثل الفريق الشاذلي تماما، 
فكلاهما لم يخطئ، وكلاهما تصرفا بحرفية تامة وحملا وجهة نظرهما بكفاءة وأمانة عاليه.
رحم الله الرجلين

رحمة الله على الرئيس الراحل أنور السادات وعلى الفريق الشاذلي وعلى الفريق أحمد إسماعيل وعلى كل من لقي ربه أو أستشهد من رجال قواتنا المسلحة المصرية والذين شاركوا أو قدموا أرواحهم تضحية في الذود عن الوطن.
وأقول:
بأن علينا أن نثبت لهؤلاء الأبطال والذين ضحوا بدمائهم من أجل هذا الوطن في الحروب السابقة، بأن دمائهم لم تذهب هدرا، وذلك بأن نعاهدهم على أن نحافظ على تراب مصر ولا نفرط في شبر واحد من أراضيها والتي سالت عليها الدماء الزكية من أبناء هذا الوطن وخصوصا مقاتلي القوات المسلحة المصرية.
ونؤكد بأن الجيش المصري هو جيش المصريين، تم تكوينه وتأهيله للدفاع عن مصر والمصريين، ونحن نثق بهم، لأنهم من أولادنا وأخوتنا، وأنا على يقين بأنهم وطنيون شرفاء، يغارون على بلدهم محبين لها، يحافظون على مصر وعلى المصريين، يفرحون لفرحهم ويبكون لبكائهم ويحزنون لأحزانهم.
عاشت مصر حرة، وحفظ الله مصر والمصريين.

#يسري_عبد_العزيز
#Yousry_alfa689

ملحوظة:
أكتب ذلك كأمانة مني لأولادنا وأبناءنا، حتى يتفهموا الحقيقة ولا يدخل في قلوبهم الشك في وطنية هؤلاء الأبطال والذين اجتهدوا في خدمت وطنهم وحماية المصريين وعملوا بكل جهدهم في المحافظة على كل شبر وذرة رمل من الأرض المصرية، وقدموا دمائهم من أجل ذلك.
فتحية لجنود مصر الشرفاء الأوفياء (أبناؤنا وأخوتنا) في القوات المسلحة المصرية والذين يحافظون على تراب الوطن ويحمون المصريين ويحقنون دمائهم ويوفرون لهم الأمن والأمان.
 

إقرأ ايضا