الشبكة العربية

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019م - 18 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة مصرية: فيديوهات "محمد علي" نكسة جديدة مثل نكسة يونيو

445832590_640


لا زالت مقاطع الفيديو لرجل الأعمال والممثل المصري، محمد علي، التي يتحدث فيها عن وجود فساد في المشروعات التي تباشرها القوات المسلحة تثير جدلاً وصلت أصداؤه إلى الإعلام المصري أخيرًا، في ظل حالة من الصمت حول الاتهامات غير المسبوقة للمؤسسة العسكرية من أحد رجال الأعمال المتعاملين معها منذ 15 عامًا.

وفي مقال نشرته صحيفة "المصري اليوم"، شبه الروائي عمر طاهر، موقف الإعلامي المصري بالضربة التي تعرضت لها الطائرات المصرية في حرب يونيو 1967، فيما يعرف بـ"نكسة يونيو".

وقال طاهر: "وضع الإعلام المصرى هذه الأيام على هامش فيديوهات المقاول الممثل يذكرنى بوضع الطائرات الحربية المصرية أيام نكسة يونيو، تم قصفها وتدميرها وهى تقف مكانها متدثرة بالأوهام، الإعلام عندنا اتضرب وهو فى مكانه".

وأضاف في سياق هجوم على الإعلام المصري: "منظومة تخضع لسيطرة كبيرة بميزانية مفتوحة ورقابة صارمة وتوجهات محكمة "ماتخرش الميه" بوجوه تم انتقاؤها بعناية مع أحلام سيطرة واسعة، وهم كبير تم قصفه فى مكانه بكاميرا موبايل تبث من غرفة أصغر من غرف تغيير الملابس فى مدينة الإنتاج الإعلامى".


واعتبر أن ما حدث "هى نكسة بينت مدى هشاشة هذا الكيان وهشاشة التفكير فى طريقة تكوينه وإدارته، ارتباك شديد وشلل تام فى أذرع عديدة وطويلة ومتشعبة بلا قدرة على المواجهة أو الرد، والتعالى على مادة صارت الأكثر تداولا ومشاهدة عند المصريين فى الأيام الماضية".

 

وفسر طاهر أسباب "نكسة الإعلام المصري" من وجهة نظره، بالقول: "إعلام الصوت الواحد راح صوته لأنه يتحرك بالجملة، إعلام منتفخ وبدين لا يمتلك لياقة مواجهة الأزمات، نفسه مقطوع، عندما تعرض للتثبيت بفيديوهات أون لاين كل ما استطاع عمله هو الاستغاثة بالأمن واللجان الإلكترونية لإيقاف القصف".

ورأى أن "الدرس المستفاد الأول أن منظومة الإعلام عندنا أضعف مما يتخيل القائمون عليها، مصمتة بلا ثغرات للتنفيس، مشبعة بخليط من الغرور وعدم الاحترافية، الأمر الذى يمنح كل ما يأتى من مناطق أخرى جاذبية كبيرة لأنه جديد ومتمرد ويتحدث بطلاقة وجرأة تستحق الانتباه، وبعدين نبقى نشوف الحقيقة من الكذب فيما يقال، لكن بعد أن يكون قد تم الاستماع له كاملا".

وواصل الروائي المصري، هجومه على منظومة الإعلام المصري، معتبرًا أن "فيديوهات المقاول هى نكسة الإعلام المصرى، الذى لم نسمع له صوتًا فى كارثة إعلامية بحتة تهشم كل ما يحاول هذا الإعلام أن يبنيه ويزرعه عند الناس".


وقال إن "هذه الفيديوهات أيضًا نكسة فى الطريقة التى تختار بها الدولة الشباب الذين تحتضنهم وتمنحهم فرصًا كبيرة وتعتبرهم عزوتها".

ليس هذا فحسب ما أثار غضب الروائي المصري، بل تحدث أيضًا عن "نموذج المقاول الذى تحتضنه الدولة منذ سنوات يعبر عن طريقة تفكير، فهو شخص أسندت إليه مهام وهو بلا خبرة حقيقية أو نجاحات سابقة أو مكانة متميزة بين أقرانه أو علم أو وجهة نظر، بدأ تحت «باط» الدولة من الصفر و«كبرته» وهى تحسب أنها تُحسن صنعًا".

ومضى طاهر محذرًا من الاستراتيجية الحالية في اختيار الشخصيات القريبة من السلطة، قائلاً: "لذا أؤمن بأن نموذج المقاول مكرر بصور أخرى فى النماذج التى تحتضنها الدولة فى الإعلام ومؤتمرات الشباب والأحزاب الجديدة والفن والمناصب والمحليات، والدولة لا تراجع نفسها فى هذه النقطة، وتتعامل مع اختياراتها التى تقف معها وتدعمها بالطريقة نفسها التى اختارت بها عناصر وفد تشجيع المنتخب المصرى فى مونديال روسيا، كان الوفد يضم أسماء يعبر بشكل رمزى عن ذوق الدولة فى اختيار «ناسها»، ثم تجلى هذا الذوق مجددًا فى المقاول، وسيظهر ما يشبهه بطرق مختلفة فى مواقع أخرى".


 

إقرأ ايضا