الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020م - 03 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

أموال تحت الأرض.. السعودية توقف 45شخصًا بتهم فساد


أعلنت السلطات السعودية، توقيف 45 شخصًا على الأقل، يعملون ببلدية تابعة للعاصمة، الرياض، وعدد من المقيمين والشركات المتعاقدة معها، بينهم 6 ضباط في الجيش والشرطة، بتهمة التورط في قضايا فساد.

وقالت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (حكومية) في بيان صدر في وقت متأخر الخميس، إن الهيئة باشرت التحقيق في 889 قضية جنائية وتأديبية، أبرزها "شبهات فساد وتنفع واستغلال نفوذ وظيفة عامة".

وأشارت إلى أنه تم توقيف 22 شخصًا، بينهم 13 موظفًا حكوميًا و4 رجال أعمال و5 موظفين مقيمين، والتحفظ على مبالغ وممتلكات عقارية تخص المتهمين بقيمة حوالي 602 ملايين ريال (نحو 160 مليون دولار).

ونشرت الهيئة مقطع فيديو على صفحتها الرسمية بموقع التواصل قالت فيه: "نزاهة تكشف قضية الفساد الأكبر حتى الآن وتضبط أكثر من 600 مليون ريال مع عصابة البلدية".

وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "إلحاقًا لما أعلن عنه بوجود شبهة فساد وتنفع واستغلال لنفوذ الوظيفة العامة لعدد من موظفي بلديات إحدى المحافظات التابعة لمنطقة الرياض ، واستكمالاً للتحقيقات في القضية وبعد استصدار الأوامر اللازمة من وحدة التحقيق والادعاء الجنائي ، فقد قُبِضَ على (13) موظفا حكوميا بذات الجهة ،و (4) رجال أعمال ، و (5) مقيمين يعملون بشركات متعاقدة مع البلدية، وبتفتيش منازلهم عُثر على مبالغ نقدية بلغ إجماليها (193.639.535) مئة و ثلاثة وتسعين مليوناً وست مئة وتسعة وثلاثين ألفاً وخمس مئة وخمسة وثلاثين ريالا.."

وأضافت الهيئة: "وقد أخفِيَت (الأموال) في أماكن متعددة أبرزها الأسقف المستعارة وخزان ماء أرضي وغرفة خدمات بأحد المساجد وخزنة تحت الأرض جرى تأسيسها في إحدى الغرف بمنزل أحد المتهمين بعمق مترين ، وبحصر العقارات المملوكة لأطراف القضية الموقوفين ،التي اُشتُرِيت بمبالغ مصدرها غير شرعي بلغت قيمتها الشرائية (141.989.709) مئة وواحد وأربعين مليوناً وتسع مئة وتسعة وثمانين ألفاً وسبع مئة وتسعة ريالات.."

وتابعت الهيئة: "بلغ مجموع ما توفَّر بحساباتهم البنكية مبلغ (149.418.972) مئة وتسعة وأربعين مليوناً وأربع مئة وثمانية عشر ألفاً وتسع مئة واثنين وسبعين ريالا ، وقد ظهر من خلال التحقيقات قيام أحد المتهمين باستغلال نفوذ الوظيفة العامة في صرف مبلغ (110,006,545) مئة وعشرة ملايين وستة آلاف وخمس مئة وخمسة وأربعين ريالا بغير وجه حق من خلال منصة اعتماد لكيانات تجارية بهدف الحصول على تلك المبالغ ، وجرى الحجز عليها في حسابات تلك الكيانات ، كما عُثر على بطاقات (مسبقة الدفع) من أحد المتاجر الغذائية بقيمة (2.500.000) مليونين وخمس مئة ألف ريال ، وبطاقات وقود (مسبقة الدفع) بقيمة (149.225) مئة وتسعة وأربعين ألفاً ومئتين وخمسة وعشرين ريالاً ، وعملات أجنبية بلغت قيمتها بالريال السعودي (4.115.304) ، أربعة ملايين ومئة وخمسة عشر ألفاً وثلاث مئة وأربعة ريالات ، ليصبح إجمالي ما جرى التحفظ عليه من مبالغ نقدية وعقارات وأرصدة بنكية وقيم عملات أجنبية وبطاقات مسبقة الدفع (601.819.290) ست مئة وواحد مليون وثماني مئة وتسعة عشر ألفاً ومائتين وتسعين ريالا".

وفي قضية أخرى، أكدت الهيئة السعودية ذاتها، توقيف 4 ضباط جيش و5 موظفين في شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع لتنفيذ بعض المشروعات في قاعدة عسكرية (لم تحدد موقعها)، لـ"قيامهم بتضمين محررات ووقائع غير صحيحة لإثبات إتمام أحد المشروعات".

كما أوضحت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أيضًا، توقيف 14 شخصًا، بينهم ضابطا شرطة، لاتهامهم بعدة اتهامات أبرزها "الاختلاس والرشوة ومخالفة القانون في عقود تجارية".

وفي سبتمبر الماضي، أقيل قائد القوات المشتركة فهد بن تركي بن عبد العزيز وأمير منطقة الجوف عبد العزيز بن فهد بن تركي وإحالتهما للتحقيق في واقعة فساد في وزارة الدفاع.

وفي مارس 2018، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمرًا ملكيًا بالموافقة على إحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العام، وذلك "في إطار مكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله والمحافظة على المال العام". 


 

إقرأ ايضا