نوافذ

الخميس 03 ديسمبر 2020م - 18 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

"القره داغي" يلمح إلى تورط المخابرات الفرنسة في مقتل "مدرس باريس"

مدرس باريس


طرح الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القره داغي، السبت، شكوكًا وتساؤلات حول حادث قتل مدرس تاريخ في باريس، بعد أن عرض على تلاميذه رسمًا كاريكاتريًا مسيئًا لللنبي صلى الله عليه وسلم قد تدلل على أنه عمل مدبر من قبل الاستخبارات الفرنسية.

وبعد يوم من إعلان الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص فتى (18 عامًا) اتهمته بقتل المدرس في إحدى ضواحي باريس، نشر الأمين العام للاتحاد مقالاً بعنوان: "القاتل الحقيقي ما زال على قيد الحياة". 

وفي إشارة إلى تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ادعى فيه أن الحادث "إرهاب إسلامي" و"ضربة لحرية التعبير"، قال القره داغي: "الرد الكيدي من الأروقة المظلمة في فرنسا لتلبيس الإسلام والمسلمين رداء الإرهاب جاء ردًا تمثيليًا رديئًا".

وأضاف وفقًا لما نقلته وكالة "الأناضول": "تصرف الشاب مدان سواء أتم تمثيله وإعداد شخوصه أم كان على الحقيقة مع رفضنا التام لهذا الحدث وكل تجلياته وأسبابه".

وتساءل مستنكرا: "أين حكمة الأستاذ (المدرس) في نشر رسوم تمس عقائد طلابه من المراهقين؟". وأضاف: "لماذا لا تمنع السلطات الفرنسية المعلم من التطاول على مقدسات أديان الطلاب، ولماذا لا يتم سن قانون (في فرنسا) يعاقب ازدراء الأديان كما يعاقب ازدراء السامية؟".

واعتبر القره داغي، أن "وقائع الجريمة وتاريخ الحصول لا يجعلنا نسلم بأن الحدث عفوي". 

وأعرب عن مخاوفه من أن يترتب على الحادث إقدام فرنسا على التعامل مع المسلمين وفق "قوانين مجحفة". واستدرك قائلاً: "لاحظوا التصريحات الفورية للسلطات الفرنسية لتدركوا أن العمل مدبر ومدبر ومدبر".

واستطرد القره داغي طارحًا عدة تساؤلات تؤيد كون الحادث عملاً مدبرًا من قبل الاستخبارات الفرنسية.
وتساءل: "أليس غريبا أن المجرم الشاب في الفيلم الفرنسي الذي يتم إقناعنا به يتم قتله على الفور؟". وأضاف: "لماذا لم يتم إلقاء القبض على التلميذ القاتل والتحقيق معه ومحاكمته على العلن ومعرفة من هو وما هي الدوافع؟".

وضرب مثلاً بالمتهم برينتون تارانت، مطلق النار داخل مسجدين بنيوزلندا في مارس 2019. وتساءل: "لماذا برينتون ما زال حيا وفي السجن، بينما في فرنسا يتم تصفية المتهم وإطلاق تصريحات تهول من تخويف الناس من الإسلام والمسلمين؟".

وأجاب قائلاً: "إننا نقدس ديانتنا ولا نقبل بالإساءة لأي دين (..) لكن أعمال الاستخبارات وتكميم الأفواه لا تقدم حلاً".

وخاطب القره داغي، ماكرون قائلاً: "الحل في حوار بناء وفي سلم مجتمعي يقوم على احترام الأديان ورموزها".

ومطلع أكتوبر الجاري، أعلن ماكرون أن على فرنسا التصدي لما سماها "الانعزالية الإسلامية"، وسط انتقادات واجهت خطابه آنذاك. 

 

إقرأ ايضا