الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020م - 03 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

في ذكرى وفاته.. مواقف إنسانية لا تعرفها عن الفنان الراحل "خالد صالح"

8428042832343
 
تحل اليوم الذكرى السادسة لرحيل الممثل خالد صالح، الذي حظي على شهرة واسعة من خلال العديد من الأعمال السينمائية والدرامية. 

وبعيدًا عن موهبته الفنية التي لا يختلف عليها اثنان، كان هناك جانب إنساني يعرفه المقربون منه، كشفه أكثر من شخص بعد وفاته في 25 سبتمبر 2014 بعد خضوعه لعملية جراحية في القلب بمستشفى مجدي يعقوب بأسوان.

وكان الفنان الراحل يشتهر بحبه لأعمال الخير والمساهمة فيها، وكان يحرص خلال زياراته الخارجية على زيارة الجمعيات الخيرية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، وحضر افتتاح مستشفى سرطان الأطفال الجديد في السودان، كما سبق وأن زار مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي.

ووفق ما نقل عنه ابن شقيقته، ومدير أعماله الفنان أحمد فهيم في تصريحات سابقة، فقد كان يقول: "إحنا بوسطجية، اللي إحنا فيه مش بتاعنا، ربنا باعته لينا علشان نوصله لأصحابه، وبناخد من عند ربنا، علشان ندي اللي حوالينا، الزعلان نبسه والخايف نطمنه".

ويروي أنه ذات مرة، كان في طريقه للتصوير، فمر على مقهى بجوار أحد المقابر، ووجد العمال يتناولون إفطارهم، فنزل من سيارته وتناول معهم الفول والطعمية، على الرغم من أنه كان يعاني من متاعب صحية في القولون.

وعندما توفي اكتشفوا كثيرًا من أعمال الخير التي كان يقوم بها، بعد أن توافد العشرات على سرادق العزاء الخاص به، كاشفين عما كان يفعله معهم، مترحمين عليه.

وتحدث الأديب تامر عبدرب النبي عن موقف عايشه بنفسه مع الفنان الراحل، وذلك حين فوجئ بمكالمة منه، يسأله عن أحد العمال الذي كان يعمل لدى شقيقه، وترك العمل، واتصل به ليشكو له ظروفه.

وقال إنه طلب منه أن يوصله لهذا العامل، والذي أخبره بدوره بأنه يعرف مكان سكنه في الجيزة، إلا أنه عندما ذهبا إلى المكان وجداه انتقل إلى سكن آخر، وكان في أحد الحواري بمنطقة عشوائية، ووصلا إليه بالفعل.

وتحدث الرجل إلى "صالح" عن أحواله، فعرض عليه أن يقوم بإيجار محل بالقرب من بيته، لكنه أخبره أن المحلات التزاماتها كثيرة، وإنه يريد أن يقف على "عربة فول" بسيطة.

ويضيف "تامر": "أصر الفنان الراحل خالد صالح اننا نجيب العربية يومها وانا أخبرته انه مش هينفع لان في العيد الناس أجازة، فاخبرني انه مش هيجيب له عربة خشب وأنه هيحضرله سيارة نقل سوزوكي مستعملة عشان ما تاخدهاش البلدية، وتنفع عياله لوحصل له حاجة، واصطحبني المرحوم خالد لمنطقة الفرنساوي بمصر القديمة ومنها اتصل بسمكري يدعى عاطف وقام معنا بالبحث عن عربة نقل صغيرة وعثرنا على احداها بمنطقة البلوك خلف مستشفى هرمل وكتبنا عقدها الابتدائي واحنا واقفين، ووصى عاطف انه يسجلها للراجل بعد العيد.. ورجعنا هو سايق عربيته وانا راكب السوزوكي لحد ما سلم للراجل العربية واعطاه اللي يجهز شغله بيه وفرح الناس.. والكلمة اللي ختم بيها كلامه معايا كانت إن مافييش حاجة تستحق السرعة والاستعجال في الدنيا دي إلا عمل الخير".

كما كشف المؤلف والسيناريست محمد نبوي عن موقف إنساني آخر لـ "صالح"، عندما توجه إلى البنك ليسحب منه 40 ألف جنيه، وعندما تأخر السائق عليه، استقبل سيارة تاكسي، كان قائدها رجلاً مسنًا، لم يتعرف عليه، فأدار معه حوارًا، وأخذ الرجل يشكو له من أنه يقوم بإنفاق كل ما يتحصل عليه على علاج زوجته، وعمليات الغسيل الكلوي التي تجريها، فنزل من التاكسي وترك له جميع المبلغ الذي سحبه من البنك.

 

إقرأ ايضا