نوافذ

السبت 05 ديسمبر 2020م - 20 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ
ADS

جسد بايدن و(جِتة) ترامب

ADS
السادات لم يكن عبد الناصر، ومبارك لم يكن السادات، والسيسي لم يكن مبارك، رغم أنهم تشكلوا في مؤسسة واحدة وتجمعهم عقيدة واحدة . كل رئيس وله طريقة. هذه الطريقة لها توابعها وتأثيراتها المتنوعة على قطاعات متعددة من البشر. ليس من الحصافة التعامل مع رؤساء أمريكا بمنطق " زيد هو نفسه عبيد " . عامة الناس حساباتهم ستكون أبسط كثيرًا من حسابات قادتهم وبعيدة عن حسابات محترفي السياسة. لو كان زيد هو عبيد لنام قادة العرب وأيضًا قادة العالم لياليهم دون تفكير فيمن سيدخل البيت الأبيض ومن سيخرج . ترامب لم يكن أوباما وأوباما لم يكن بوش الابن وبوش الابن لم يكن بوش الأب وقطعًا بايدن لن يكون ترامب. حتى لو كانت الأهداف  العامة أو الكبيرة واحدة لكن الطرق مختلفة. في السياسة يخصصون خبراء ومستشارين لدراسة شخصيات القادة ونفسياتهم حتى يتوقعوا طريقتهم واتجاهاتهم وقراراتهم. حتى ولو تصورنا أن النظام أقوى من الفرد سيظل للفرد تأثيره عندما يكون على رأس النظام. ترامب كان رجل صفقات ولم يكن رجل سياسات، بايدن رجل سياسة وليس رجل أعمال. تركيبة ترامب تطغى المادة فيها على الروح. بايدن ربما تكون الروح عنده أهم من المادة. المباديء لا تهم ترامب كثيرًا لكن ربما تشغل بايدن. ترامب حركته سريعة وأحيانًا متهورة. بايدن حركته بطيئة وأحيانًا مملة. ترامب تهمه فروع الشجرة ولا تهمه جذورها. الجذور عند بايدن ربما تكون أهم من الفروع. قطعًا طريقة بايدن ستختلف عن طريقة ترامب، ومن يجلس على الشاطيء متشمسًا ليس مثل الغريق الذي يبحث عن قشة يتعلق بها. كثيرون في عالمنا الآن يتعلقون بقشة بايدن، يتوقعون أو يتمنون أن يكون جسد بايدن أخف وطأة عليهم من ( جِتة ) ترامب.  

 

د. عبدالله ظهري  
 

إقرأ ايضا