الشبكة العربية

الثلاثاء 07 أبريل 2020م - 14 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

السكاكين التي كثرت وَرُشقت في جسد الأمة!!

لقد كثرت السكاكين التي شحذت لقتل إرادة الشعوب العربية !
تحت أسم محاربة القاعدة, دُمرت أفغانستان, بالرغم أنهم هم من صنعوا القاعدة وسلحوها ودربوها من أجل محاربة الاتحاد السوفيتي آن ذاك, ثم بعد ذلك استخدموهم كذريعة لتدمير أفغانستان.
تحت اسم عزل الديكتاتور صدام حسين (وكما كان يحلوا لهم وصفه) دُمرت العراق, بالرغم أنه لم يكن هو الدكتاتور الوحيد في المنطقة, وتحت ذريعة امتلاك صدام لأسلحة دمار شامل (أسلحة كيماوية), ثم أتضح بعد ذلك بأنها كانت كذبة كبرى, ولكن بعد ماذا؟
بعد ما قُتل الآلاف من العراقيين وهُجر الملايين منهم، وبعد أن دُمرت العراق تدمير شبه كامل, وبعد أن أضرموا النار في الشعب العراقي ودفعوه إلى حرب أهلية بعد أن قاموا بالطرق على وتر الصراع المذهبي,
وما زالت العراق غارقة في الدماء.
والآن وجدوا ضالتهم لتحقيق غايتهم, وذلك باستخدامهم ذريعة الحرب على داعش كستار لحشد حشودهم واستعراض قوتهم, واختبار أسلحتهم, ليس الغرب فحسب تقودهم أمريكا، بل معهم روسيا, لاستكمال حلقة التدمير والقتل في الشعب السوري .
والغريب أنهم اصطفوا هذه المرة بجانب الديكتاتور الأسد, فالموضوع ليس موضوع إزالة الدكتاتوريات, ولكن الموضوع هو إزالة الشعوب وتفريغ المنطقة.
ثم محاولة إجهاض الربيع العربي والعمل على منع العرب من أن يمتلكون لنظم حكم ديمقراطية مثلهم تماما، حتى لا يتم الإطاحة بعملائهم في المنطقة وإزاحة الأنظمة الموالية لهم والذين يعملون من اجل تنفيذ مشاريعهم في المنطقة العربية والتي هي وبالتأكيد ضد مصالح شعوب المنطقة العربية وتطلعَاتِهم، وما كان له من عواقب وخيمة وشديدة السوء على المواطن العربي من زيادة العمل على تكبيل الحريات وقصف ألأقلام وممارسة العنف المفرط ضد المعارضين ونهب المال العام، مما زاد من معدلات الفقر وانتشار الفوضى وفقدان الشعور بالأمن والأمان.
وكان لها أيضا نتائج كارثية أخرى في المنطقة، من انتشار الفوضى والدمار في اليمن وليبيا.
وفلسطين مازالت أسيرة، وشعبها بات يعيش جزء منه في سجن كبير والجزء الآخر مشرد.
فان العين لتدمع والقلب يتألم ويتوجع عليك يا عراقنا الحبيبة.
وإن والله لتعتصر قلوبنا أسى وحزن عليك يا سوريا الشقيقة.
فهما كانا بمثابة حصون العرب وخط دفاعهم الأول لحدودهم الشرقية.
وعليه:
فلقد فوضنا أمرنا لله, فهو رب المستضعفين في الأرض!

#يسري_عبد_العزيز

#Yousry_alfa689
 

إقرأ ايضا