نوافذ

الخميس 25 فبراير 2021م - 13 رجب 1442 هـ

الانسان


 أبدًا وعلى مدار تاريخ البشرية كلها لم تشكل أعداد البشر عائقًا أمام إستمرار وتطور الحياة على الأرض. لم تتوقف الحياة على الأرض يومًا بسبب تناسل الانسان وكثرة عدد بني آدم. تكفل الله بالرزق. الله يرزق المؤمن والكافر، الصالح والطالح، الكبير والصغير، القوي والضعيف. الله يرزق الحيوان والطير والنبات. إذا توقف الرزق لتوقفت الحياة على الأرض، وخزائن الله لا تنفذ. الله أخبر عباده بأن الرزق مهمته " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ" وطلب منهم أداء مهمتهم، مهمتهم الأخذ بالأسباب ( ليس من بينها ما يتعلق بتحديد أو تنظيم الانجاب ). سببان يجب الأخذ بهما في طلب الرزق هو الايمان والتقوى ومعهما السعي والعمل. دعوة نبي صالح حولت الأرض القاحلة إلى أرض مثمرة ومباركة تجذب الناس من كل فج عميق. أرض أخرى نعمت بما لم ينعم به بشر في تاريخ البشرية كلها، كل ما طلبه منهم ربهم هو أن يأكلوا من رزقه ويشكروه ( كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ)، لكنهم أكلوا ولم يشكروا ! كفروا بالله وجحدوا نعمه فتحول النعيم إلى جحيم. وسيظل وعد الله لعباده قائمًا ونافذًا إلى يوم الدين، وعد يسري على الفرد مثلما يسري على المجتمع ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ). أخيرًا: سيظل الانسان هو أعظم كائن على الأرض وأهم مكتسبات الأرض. إذا كانت مهمتك قيادة الانسان فقط دعم إيمانه بالله، لا تسلب منه هويته ولا تلوث فطرته التي فطره الله عليها، كن عادلًا معه، حفزه وطوره واغرس في قلبه ثقته بالله وثقته بنفسه وثقته بك ، حينها سيدهشك بعطائه.. وسيدهشك ربك بتوفيقه. 

إقرأ ايضا