الشبكة العربية

السبت 22 فبراير 2020م - 28 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

وثقت بزميل الجامعة فأخذ عذريتي وطلب ما هو أكثر وأنا نادمة

201811270333533353

أنا مهدية، طالبة جامعية من العراق، تعرفت على زميل لي بالفرقة الرابعة، وصار بيننا قصة حب، أخبرني أنه يريد أن يتزوجني بعد أن يتخرج من الجامعة ويبدأ حياته العملية. تطورت العلاقة، ومارسنا علاقة جنسية كاملة لأنني أحبه وأحاول أرضيه، لكن في مرة من المرات صمم أن يمارس معي الشذوذ ، وقال ما تخافي، لن يحدث شئ. أنا وثقت به لكنه لم يوفي بوعده لي. غضبت منه غضبا شديدا، وحاول تهدئتي وقال أنه لم يتمالك نفسه!! أنا أعرف أن هذا ذنب كبير جدا، وقد ندمت ندما شديدا... لكن عندي بعض التخوفات، هل أنا إنسانة شاذة؟ هل هو ايضا عنده رغبات شاذة ؟ هل ستكون عندي مشاكل صحية؟ لقد قرأت أن هذا يصيب الإنسان بمرض الإيدز المميت. والكارثة أني سألت إذا في طريقة عشان أعمل إختبار بمعمل مختص، قالوا بعد شهر من العلاقة. فهل تستطيعون شرح الموضوع بشكل مفصل وواضح؟ ياريت تنصحوني وتساعدوني. أعرف أني أغضبت الله ولكني نادمة على ذلك.
الرد...
إبنتي الغالية.. إن الحب الحقيقي الصادق، بعيد كل البعد عن النزوات والمغامرات، أعتقد بخبرتي أن هذا الشاب لا يبحث عن إنسانة يرتبط بها، بل يبحث عن فتاة يلهو بها ويقضي شهواته.. وربما افشى سرها وتفاخر بين أصدقائه أنه أوقع بها، وفعل معها كذا وكذا.. فهذا لا يبحث عن الزواج، بل التسلية والمتعة! حبيبتي، هذا الأنسان لم يحافظ عليك وليس جديرا بك. وقد شعرت من رسالتك أنك نادمة "ندما شديدا" وشعرت بالألم في رسالتك.. حبيبتي، باب التوبة مفتوح، وربك غفور رحيم. لكن أردت أن أوضح لك مسألة تبدو مشوشة أو ملتبسة في ذهنك، العلاقات الحسية محرمة في كل الأديان السماوية، حتى التلامس والقبلات، فما بالك بالعلاقة الجنسية التي يسميها الشرع "زنا" والتي شدد الإسلام في تجريمها بل وتحريم مقدماتها، بمعنى أن كل المقدمات التي تؤدي للزنا حرام. أما بين المتزوجين، فتكون العلاقة الطبيعية حلال، والعلاقات "الشاذة" حرام.. بمعنى أنه لا يحل لزوج أن يأتي زوجته من الدبر، أما في حالتك فتشمل الحرمة العلاقات الطبيعية والشاذة..
حبيبتي...لقد فهمت من رسالتك أنك طالبة جامعية، يعني المرحلة التي تحلم كل فتاة بالحب والفارس الذي يأتيها على حصانه الأبيض، مثلما قرأنا في قصة الأميرة النائمة وأفلام "ولت ديزني".وتنسج الفتيات- في مجتمعاتنا العربية- الأحلام حول الجامعة وكيف تتعامل مع الزملاء، وهل ستقابل فتى أحلامها بنفس الكلية والصف، أم في كلية أخرى. وفي غمرة هذه المشاعر المختلطة بالأحلام والتصورات الذهنية عن الحياة الجامعية، لا تستطيع الفتيات تحكيم العقل، بل تتغلب العاطفة.. فلا تبحث عن مواصفات الشخص الذي تكمل معه مشوار الحياة، وعن تحملة للمسؤولية وقدرته على تحمل أعباء الزواج، بل تترك نفسها يجرفها التيار، بأن يكون لها حبيب كبقية زميلاتها، يواعدها وينتظرها ويدعوها في كافتريا الكلية بعد انتهاء المحاضرات.
حبيبتي...إن الحب لا ينفصل عن الكرامة، وكرامتك تبدأ من إختيارك من يحترمك كإنسانة وليس من يلهو بجسدك كيفما شاء. فلن يحترمك رجل فرطتي في نفسك في سبيل إرضاء نزواته.. سامحيني بنيتي، لكنه سينظر إليك نظرة تكرهينها لنفسك وأكرهها لك، أنك إنسانة رخيصة! لا أستخدم هذه التعبيرات لإيلامك ولكن لكي أنقل لك التصورات الذهنية للرجل في المجتمع الذكوري في بلادنا. ولو راجعتي في ذاكرتك تلك اللحظة التي وعدك فيها ثم اخلف وعده لك، لن تتمكني في منحه الثقة مجددا، ولا أظنه يفي أبدا بوعده لك بالزواج، فلن يتزوج الرجل في مجتمعاتنا الشرقية فتاة فرطت في نفسها وإنتهك حرمه جسدها. وأن ثروة الفتاة وكرامتها في المحافظة على عفتها.. لا تتعجلي سيأتي من يقدرك ويحترمك كأنسانة كاملة وليس كجسد يلهو به كيفما شاء.
من ناحية الناحية الطبية، فإن الطب النفسي يعتبر الميول الجنسية الشاذة، ما هي الا تعبير عن إنحرافات وإضطرابات نفسية حادة، يوضح علماء النفس أن "الغريزة تتطور لكنها تنضج عند الفرد حينما يكون لديه القدرة على ممارسة نمط جنسي طبيعي" ، لذلك فينبغي علينا النظرالى أولئك الذين يوجد لديهم ميولا شاذة، على أن هذا الإنحراف عن الفطرة إنما يعبر عن إضطراب الشخصية، أو إضطرابات نفسية مرضية.
 في النهاية أجيب عن تخوفك من إحتمال إصابتك بالايدز، فينبغي عمل إختبارا للاجسام المضادة المناعية الانزيمية واختبار للاجسام المضادة للغدد اللمفاوية، بعد مضي ثلاثة أسابيع الى شهر، من تاريخ العلاقة. لكن من الضروري توضيح مسألة هامة، وهي أن المخاطر الطبية المترتبة على ممارسة هذا النوع من العلاقات الشاذة متعددة، فقد تتغير وظيفة الشرج، فيفقد وظيفته في التحكم في الإخراج، وغيرها من الأمراض مثل مرض السيلان وإلتهاب الشرج الجرثومي، وقد يحتاج من أدمن على هذه العلاقات الشاذة إلى جراحة لإصلاح تمزق منطقة الشرج أو فقدان العضلة مرونتها وقدرتها على الإنقباض والإنبساط. إبنتي الغالية.. أرجو أن تعيدي النظر في علاقتك بذلك الشاب، فهو غير أمين عليك، وغير جدير بحبك..وأعتقد أنك لن تكوني قادرة على التعامل معه بعد ما حدث منه، وبعد الضرر الذي ألحقه بك.. حبيبتي، شعرت بالندم في كل سطر من سطور رسالتك، وخوفك من غضب الجبار، لكن الله غفور رحيم، بشرط أن تعزمي عزما أكيدا بعدم العودة الى تلك العلاقات المشبوهة.. باب التوبة مفتوح، وربك حليم غفور ورحيم...

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا