الشبكة العربية

الثلاثاء 07 أبريل 2020م - 14 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

زوجي المسؤول الكبير لا يهتم بنظافته الشخصية وتؤذيني رائحته!

014b80a95b4308ac3a2c7e5e1c608b6643

مساء الخير
أنا سيدة في الخامسة والثلاثين من العمر، متزوجة من رجل في منصب مرموق. عندي طفلين أقم برعايتهم وحدي بسبب إنشغال والدهم طيلة الوقت. ولكن ليست هذه المشكلة... المشكلة محرجة قليلا: زوجي لا يهتم بنطظافته الشخصية! نعم ..حاولت معه كثرا لكنه لا يستجيب، لا يستحم إلا كل عشرة ايام او اسبوعين، حتى في فصل الصيف، حيث يستمتع الجميع بحمام بارد كل يوم وأحيانا أكثر من مرة في نفس اليوم. بدأت أشعر بالنفور منه، ملابسه تتسخ بسبب رائحة العرق، أكمام وياقات القمصان متسخة، الفراش والمخدة بها آثار للعرق ودهون الشعر، لا تتخيلي كم هو مقرف التعامل مع شخص يستخدم العطور للتغطية على رائحته.
حاولت كثيرا لفت نظره لأنه لا يعتني بمظهره بشكل عام، لا يشتري الملابس التي تتناسب مع مركزه، وأشعر بالحرج حينما يصطحبني في مكان عام أو في مناسبة من المناسبات العائلية.
سيدتي.. لقد أصبح هذا الموضوع عائقا أمام أداء حقوقه الزوجية، فكيف أعاشر إنسان أشعر بالغثيان من ملابسه حين أضعها في الغسالة؟! أرجو أن تنصحيني بما يجب أن أفعل..فأنا لا أجرؤ على مكاشفة أهلي بالمشكلة، فهم يعتقدون أنه مهمل في مظهره فقط.. معالعلم أنه كسول فقط في نظافته أما في العمل فهو نشيط جدا وناجح جدا..
الرد..
 الأخت الكريمة...أهلا ومرحبا بك، ونشكرك على ثقتك في همسات القلوب.. في الحقيقة اقدر موقفك وأشعر بمعاناتك اليومية. ولكن دعينا نبحث عن الأسباب والعلاج.
غالبا ما ترجع بعض العادات السيئة الى عوامل اسرية، الى الصغر ...هذا الشئ يرجع الى التربية، لعدم اهتمام الأم الكافي بالنظافة، فهي لا تعوًد الأطفال على الإستحمام يوميا بعد العودة من المدرسة أو من النادي، أو على الأقل كل يومين في الشتاء ويوميا في الصيف، حيث يكثر الحر والعرق والجراثيم.
أنصحك في البداية الابتعاد عن الكلام الجارح والمباشر، أو اسلوب التهديد، فهذا لن يحقق لك النتيجة التي تنتظريها. الزوج في الحقيقة، يحتاج أن يشعر أنك تحبيه وتقبليه كما هو، بدون أحكام ، بدون شروط! بمعنى أنك لن تحصلي على التغيير التي تسعين اليه بالضغط والتجريح.
أعلم أنك تعانين، وأنا لا أتجاهل معاناتك وأطلب منك أن تتحملي بدون قيد أو شرط، بل أحاول أن أساعدك للوصول لهدفك. تصلين لغايتك بالحب والحنان والإحتواء كبديل لإسلوب اللوم والتقريع. بمعنى أنك ستطلبين منه مثلا أن يأخذ معك حمام دافئ قبل العلاقة الحميمة، وأنك تستمتعين "باللعب" معه تحت الماء، وبالغي في التعبير عن رغبتك في مشاركته لك في هذه اللعبة التي ستبدو له - بكل التأكيد- مثيرة جدا نظرا لتحمسك الشديد لها، وبسبب وصفك لتأثيرها على علاقتكما الخاصة. ويمكنك أن تضيفي أن التجديد من شأنه ألا يصاب الزوجين بالملل من العلاقة الخاصة... الى آخر هذه الكلمات التي لا تجعله يفكر في السبب المباشر لطلبك هذا...
 لهذا فأنا أطلب من كل المقبلات على الزواج، أن تتمهل في الإختيار، وأن تأخذ الوقت الكافي للتعرف على الإنسان الذي ستعيش معه بقية حياتها.. وبما أن كلا الزوجين يختلف عن الآخر، فإن علينا أن نختار الزوج الذي نقبل عيوبه، أو سلبياته، ونستطيع أن نتعايش معها.. هذا هو المعيار الوحيد الذي أنصح به بناتي في الإستشارات التي تسبق الزواج، وليس المال ولا الجاه ولا الوظيفة... لأن التغيير صعب ويحتاج جهد كبير وصبر وقدرات نفسية وعصبية ربما نفتقر اليها في مرحلة من مراحل العلاقة..
حبيبتي.. لن يتغير زوجك إذا سلكتي الطرق المعتادة من التجريح، هذه نصيحتي، مع دعواتي وتمنياتي لك التوفيق والسداد..

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا